المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ترجمة صاحب لسان العرب (ابن منظور)


حيارى
01-28-2012, 04:01 AM
بسم الله الرحمن الرح
ترجمة صاحب لسان العرب
(ابن منظور)
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
ابن منظور (630 هـ/1232 م - 711 هـ/1311 م)
هو أديب ومؤرّخ وعالم في الفقه الإسلامي واللغة العربية.
من أشهر مؤلّفاته معجم لسان العرب.
ابن منظور محمد بن مُكرَّم بن عليّ بن أحمد بن حبقة الأنصاري الإفريقي ،
كان يُنسب إلى رُوَيْفِع بن ثابت الأنصاري ، من صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام ،
وهو صاحب "لسان العرب" في اللغة.
ولادته
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
وُلِدَ ابن منظور في القاهرة ، وقيل في طرابلس ، في شهر المحرم سنة 630 هـ / سنة 1232 م .
منزلته ورحلته العلمية
كانت حياته حياة جد وعمل موصول ، كان عالمًا في الفقه مما أهَّلَه لتولي منصب القضاء في طرابلس ، كما عمل فترة طويلة في ديوان الإنشاء وكان عالما في اللغة ويشهد له بذلك هذا الكتاب الفرد "سان العرب" وقد جمع فيه بين التهذيب والمحكم والصحاح والجمهرة والنهاية وحاشية الصحاح جوّده ما شاء ورتبه ترتيب الصحاح وهو كبير، وكان من أفضل علماء عصره في المعارف الكونية فهو بحق مفخرة من المفاخر الخالدة في التراث العربي ، وسمع من ابن المقير ومرتضى بن حاتم وعبد الرحيم بن الطفيل ويوسف بن المخيلي وغيرهم. وعمَّر وكبر وحدَّث فأكثروا عنه ، وكان مغرى باختصار كتب الأدب المطوَّلة ، اختصر الأغاني والعِقد والذخيرة ونشوان المحاضرة ومفردات ابن البيطار والتواريخ الكبار وكان لا يمل من ذلك، قال الصفدي : لا أعرف في الأدب وغيره كِتابا مطوَّلا إلا وقد اختصره ، قال : وأخبرني ولده قطب الدين أنه ترك بخطه خمسمائة مجلدة ، ويقال إن الكتب التي علقها بخطه من مختصراته خمسمائة مجلدة. وكان عنده تشيُّع بلا رفض،
قال أبو حيان أنشدني لنفسه:
وقلِّبه في يديك لماماضع كتابي إذا أتاك إلى الأرض
قُبَلٌ قد وضعتهنَّ تؤَامـا فعلى ختمه وفي جانبيـــه
قال وأنشدني لنفسه:
وصدقوا بالذي أدري وتدرينـاالناس قد أثموا فينا بظنهــم
بأن نحقق ما فينا يظنونــــاماذا يضرُّك في تصديق قولهم
بالعفو أجمل من إثم الورى فيناحملي وحملك ذنبًا واحدًاثقـة
قال الصفدي : هو معنى مطروق للقدماء لكن زاد فيه زيادة وهي قوله ثقة بالعفو من أحسن متممات البلاغة.
وذكر ابن فضل الله أنه عَمِيَ في آخر عمره، وكان صاحب نكت ونوادر وهو القائل:
وقبلت عيدانه الخضر فاك بالله إن جزت بـوادي الأراك،
فإنني، والله، ما لي سواك فابعث، إلى عبدك، من بعضها .
مؤلفاته
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
1 . معجم "لسان العرب" في اللغة .
2. مختار الأغاني .
3. مختصر " تاريخ بغداد " للخطيب البغدادي في عشرة مجلدات .
4. مختصر " تاريخ دمشق " لابن عساكر .
5. مختصر " مفردات ابن البيطار " .
6. مختصر " العقد الفريد " لابن عبد ربه .
7. مختصر " زهر الآداب " للحصري .
8. مختصر " الحيوان " للجاحظ .
9. مختصر " يتيمة الدهر " للثعالبي .
10. مختصر " نشوان المحاضرة " للتنوخي .
11. مختصر " الذخيرة "
وفاته
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
توفّي في مصر سنة 711 هـ / 1211م .
سبب تسمية المعجم وميزته وأبرز أقسامه والدوافع لتأليفه ومنهج المؤلف:
جمع ابن منظور فيمعجمه الخالد لسان العرب بين أمهات المعجمات العربية الخمسة :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
تهذيب اللغة للأزهري ، و المحكم لابن سيده ، و الصحاح للجوهري ، و حواشي ابن بري ، و النهاية فيغريب الحديث لعز الدين ابن الأثير . أخطأ بعضهم فجعل خامسهم الجمهرة لابن دريد وليس منها .
وأراد ابن منظور بكتابه أن يجمع بين صفتين : الاستقصاء و الترتيب ؛اذ كانت المعجمات السابقة – كما يقول – تعنى بأحد هذين الأمرين دون الآخر، و أخذعلى نفسه أن يأخذ ما في مصادره الخمسة بنصه دون خروج عليه ، و اعتبر هذا جهده الوحيد في الكتاب ،و تبرأ من تبعة أية أخطاء محتملة بأن ما قد يقع في الكتاب من خطأهو من الأصول ، و ان تصرف قليلا في النهاية فغير شيئا من ترتيبها .
و قد بلغ عدد المواد اللغوية التي ضمنها لسان العرب 80.000 مادة ، و هو ضعف ما في الصحيح، وأكثر ب 20.000 مادة من المعجم الذي جاء بعده و هو القاموس المحيط للفيروز ابادي .
واللسان مصدر بمقدمة غير قصيرة بلغت صفحتين و نصفا من المطبوعة ، افتتحهاالمؤلف بتحميد و صلاة بلغا ستة أسطر و نصفا، ثم ذكر شرف اللغة العربية و ارتباطهابالقرآن الكريم ، ثم نقد التهذيبوالمحكموالصحاح، ثم وصف منهجه الدافع الى تأليف معجمه .
ووضع ابن منظور بين المقدمة و المعجم بابين : الأول في تفسير الحروف المقطعة في أول سور القرآن الكريم ، و ثانيهما في ألقاب حروف المعجم و طبائعها وخواصّها .
ولا تختلف صورة الأبواب و الفصول في اللسان عن الصحاحالا في ضخامتها
حتى أبواب الألف اللينة باقية على حالها في المعجمين ، لكن ابن منظور صدر بعضأبوابه بكلمة عن الحرف المعقود له الباب ،ذكر فيه مخرجه و أنواعه وخلاف النحوي ينفيه و ما الى ذلك .
و لقد كان ابن منظور ميالا الى اختصار نصوص التهذيب والتصرففيها أكثر من غيرها ،
بل آثر نصوص الصحاح والمحكم عليها حين تشترك في التفسير،
و لعل سبب ذلك أن ابن سيده والجوهري كانا أدق في نقل النصوص ، غير أنه يؤخذ على اللسان تلك الفوضى الضاربة أطنابها في داخل مواده، فهو لم يستفد من منهج ابن سيده الذي شرحه في مقدمته كما لم يستفد ابن سيده نفسه ،
فسار سيرته و اضطرب اضطرابه ، بل ازداد اضطرابا لازدياد مواده و مراجعه .
مُقدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
قال ابن منظور عبد الله محمد بن المكرم بن أبي الحسن بن أحمدالأنصاري الخزرجي ، عفا الله عنه بكرمه : الحمد لله رب العالمين ، تبركا بفاتحة الكتاب العزيز ، واستغراقا لأجناس الحمد بهذا الكلام الوجيز ، إذ كل مجتهد في حمده، مقصر عن هذه المبالغة ، وإنه تعالى ؛ ولو كان للحمد لفظ أبلغ من هذا لحمد به نفسه ، تقدّس وتعالى ، نحمده على نعمه التي يواليها في كل وقت ويجدّدها ، ولها الأولوية بأن يقال فيها نعدّ منها ولا نعدّدها ؛ والصلاة والسلام على سيدنا محمد المشرَّف بالشفاعة ، المخصوص ببقاء شريعته إلى يوم الساعة ، وعلى آله الأطهار ، وأصحابه الأبرار ، وأتباعهم الأخيار ، صلاة باقية بقاء الليل والنهار .
أما بعد فإن الله سبحانه قد كرَّم الإنسان وفضله بالنطق على سائر الحيوان ، وشرَّف هذا اللسان العربيَّ بالبيان على كل لسان ، وكفاه شرفا أنه به نزل القرآن ،
وإني لم أزل مشغوفا بمطالعات كتب اللغات والاطلاع على تصانيفها، وعلل تصاريفها ؛ ورأيت علماءها بين رجلين :
أما من أحسن جمعه فإنه لم يحسن وضعه ،
وأما من أجاد وضعه فإنه لم يُجد جمعه ، فلم يُفد حسنُ الجمع مع إساءة الوضع ، ولانفعت إجادةُ الوضع مع رداءة الجمع .
ولم أجد في كتب اللغة أجمل من تهذيب اللغة لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري ، ولا أكمل من المحكم لأبي الحسن علي بن إسماعيل بنسيده الأندلسي ، رحمهما الله ، وهما من أمّهات كتب اللغة على التحقيق ، وما عداهما بالنسبة إليهما ثنيَّات للطريق .
غير أن كُلًّا منهما مطلب عسر المهلك ، ومنهل وعرالمسلك ، وكأنَّ واضعه شرع للناس موردا عذبا وجلاهم عنه ، وارتاد لهم مرعًى مربعًا ومنعهم منه ؛ قد أخّر وقدّم ، وقصد أن يُعرب فأعجم .
فرّق الذهن بين الثنائي والمضاعف والمقلوب وبدّد الفكر باللفيف والمعتل والرباعي والخماسي فضاع المطلوب ،
فأهمل الناس أمرهما ، وانصرفوا عنهما ، وكادت البلاد لعدم الإقبال عليهما أن تخلومنهما .
وليس لذلك سبب إلا سوء الترتيب ، وتخليط التفصيل والتبويب .
ورأيت أبا نصرإسماعيل بن حماد الجوهري قد أحسن ترتيب مختصره ، وشهره ، بسهولة وضعه ، شهرة أبي دُلف بين باديه ومحتضره ، فخف على الناس أمره فتناولوه ، وقرب عليهم مأخذه فتداولوه وتناقلوه ،
غير أنه في جو اللغة كالذرّة ، وفي بحرها كالقطرة ، وإن كان في نحرها كالدرّة ؛ وهو مع ذلك قد صحّف وحرّف ، وجزف فيما صرّف ، فأُتيح له الشيخ أبو محمد بن بري فتتبع ما فيه ، وأملى عليه أماليه ، مخرِّجًا لسقطاته ، مؤرِّخًا لغلطاته ؛
فاستخرت الله سبحانه وتعالى في جمع هذا الكتاب المبارك ، الذي لا يُساهَم في سعة فضله ولا يُشارَك ، ولم أخرج فيه عما في هذه الأصول ،
ورتبته ترتيب [ الصحاح ] في الأبواب والفصول ؛ وقصدت توشيحه بجليل الأخبار ، وجميل الآثار ، مضافا إلى ما فيهمن آيات القرآن الكريم ، والكلام على معجزات الذكر الحكيم ، ليتحلى بترصيع دررهاعقده ،
ويكون على مدار الآيات والأخبار والآثار والأمثال والأشعار حله وعقده ؛ فرأيت أبا السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري قد جاء في ذلك بالنهاية ،
وجاوز في الجودة حد الغاية ، غير أنه لم يضع الكلمات في محلها ، ولا راعى زائدحروفها من أصلها ، فوضعت كُلًّا منها في مكانه ، وأظهرته مع برهانه ؛ فجاء هذاالكتاب بحمد الله واضح المنهج سهل السلوك ، آمنا بمنة الله من أن يصبح مثل غيره وهومطروح متروك .
عظُم نفعُه بم اشتمل من العلوم عليه ، وغني بما فيه عن غيره وافتقرغيرُه إليه ، وجمع من اللغات والشواهد والأدلة ، ما لم يجمع مثلُه مثلَه ؛ لأن كل واحد من هؤلاء العلماء انفرد برواية رواها ، وبكلمة سمعها من العرب شفاهًا ، ولميأت في كتابه بكل ما في كتاب أخيه ، ولا أقول تعاظم عن نقل ما نقله بل أقول استغنىبما فيه ؛ فصارت الفوائد في كتبهم مفرقة .....
إلى أن قال : وقد استخرتُ اللهَ تعالىوقدمتها في صدر كتابي لفائدتين :
أهمهما مقدَّمُهما ، وهو التبرك بتفسير كلام الله تعالى الخاص به ، الذي لم يشاركه أحد فيه إلا من تبرك بالنطق به في تلاوته ، ولايعلم معناه إلا هو ، فاخترت الابتداء به لهذه البركة ، قبل الخوض في كلام الناس ؛
والثانية أنها إذا كانت في أول الكتاب كانت أقرب إلى كل مُطالع من آخره ، لأن العادة أن يُطالع أول الكتاب ليكشف منه ترتيبه وغرض مصنفه ، وقد لا يتهيأ للمُطالعأن يكشف آخره ، لأنه إذا اطلع من خطبته أنه على ترتيب الصحاح أيِس أن يكون في آخرهشيء من ذلك ، فلهذا قدَّمتُه في أوّل الكتاب .
مادة عملية من المعجم
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
ج: الجيم من الحروف المجهورة، وهي ستة عشر حرفاً، وهي أَيضاً من الحروف
المحقورة وهي: القاف والجيم والطاء والدال والباء، يجمعها قولك: «جدقطب»
سميت بذلك لأَنها تُحقر في الوقف، وتُضْغَطُ عن مواضعها، وهي حروف
القلقلة لأَنك لا تستطيع الوقوف عليها إِلاَّ بصوت، وذلك لشدة الحَقْرِ
والضَّغْطِ، وذلك نحو الْحَقْ، واذْهَبْ، واخْرُجْ.
وبعض العرب أَشدَّ تصويتاً من بعض،
والجيم والشين والضاد ثلاثة في حيز واحد، وهي من الحروف الشَّجْرية، والشَّجْرُ مَفْرَجُ الفم، ومخرج الجيم والقاف والكاف بين عَكَدَةِ اللسان، وبين اللَّهاةِ في أَقصى الفَم.
وقال أَبو عمرو بن العلاء: بعض العرب يبدل الجيم من الياء المشددة،
قال: وقلت لرجل من حنظلة: ممن أَنت؟
فقال: فُقَيْمِجٌّ، فقلت: مِن أَيهم؟
قال: مُرِّجٌّ؛: يريد فُقَيْمِيٌّ مُرِّيٌّ؛ وأَنشد لِهمْيان بن قحافة السعدي:
يُطِيرُ عَنْهَا الوَبَرَ الصُّهابِ جا
قال: يريد الصُّهابِيَّا، من الصُّهْبة؛
وقال خلف الأَحمر: أَنشدني رجل من أَهل البادية:
خالي عُوَيْفٌ وأَبو عَلِجِّ،
المُطْعِمانِ اللَّحْمَ بالعَشِجِّ،
وبالغَداةِ كِسَرَ البَرْنِجِّ
يريد عليّاً، والعشيً، والبرنيّ. قال: وقد أَبدلوها من الياء المخففة أَيضاً؛
وأَنشد أَبو زيد:
يا رَبِّ، إِنْ كُنْتَ قَبِلْتَ حَجَّتِجْ،
فلا يزال شاحِجٌ يأْتيك بِجْ،
أَقْمَرُ نَهَّازٌ يُنَزِّي وَفْرَتِجْ
وأَنشد أَيضاً:
حتى إِذا ما أَمْسَجَتْ وأَمْسَجا
يريد أَمست وأَمسى، قال: وهذا كله قبيح؛ قال أَبو عمر الجرمي: ولو
رَدَّهُ إِنسانٌ لكان مذهباً؛ قال محمد بن المكرم: أَمست وأَمسى ليس فيهما ياء
ظاهرة ينطق بها، وقوله: أَمسجت وأَمسجا، يقتضي أَن يكون الكلام أَمسيت
وأَمسيا، وليس النطق كذلك، ولا ذكر أَيضاً أَنهم يبدلونها في التقدير
المعنوي، وفي هذا نظر. والجيم حرف هجاء، وهي من الحروف التي تؤنث، ويجوز تذكيرها.
وقد جَيَّمْتُ جِيماً إِذا كتبتها.
@ جأجأ: جِئْ جِئْ: أَمْرٌ للابل بِوُرُودِ الماء، وهي على الحَوْض.
وجُؤْجُؤْ: أَمر لها بوُرُودِ الماء، وهي بَعِيدة منه، وقيل هو زَجْر لا أَمْر بالمَجِيء.
وفي الحديث: أَنَّ رَجلاً قال لبَعِيره: شَأْ لَعَنَكَ اللّه، فنهاه
النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم عن لَعْنِه؛ قال أَبو
<ص:42>
منصور: شَأْزَجر، وبعضُ العرب يقول: جَأْ بالجيم، وهما لغتان.
وقد جَأْجَأْ الإِبلَ وجَأْجَأَ بها: دعاها إِلى الشُّرْب، وقال جِئْ جِئْ. وجَأْجَأَ بالحمار كذلك، حكاه ثعلب. والاسم الجِيءُ مثل الجِيعِ،
وأَصله جِئئ، قلبت الهمزة الأولى ياءً. قال مُعاذٌ الهَرَّاء:
وما كانَ على الجِيءِ، * ولا الهِيءِ امْتِداحِيكا
قال ابن بري: صوابه أَن يذكره في فصل جيأَ. وقال:
ذَكَّرها الوِرْد يقول جِئْجا، * فأَقْبَلَتْ أَعْناقُها الفُروجا
يعني فُرُوجَ الحَوْضِ.
والجُؤْجُؤُ: عِظامُ صَدْرِ الطائر. وفي حديث عليٍّ كرّم اللّه وجهه: كأَنِّي أَنظرُ إِلى مسجِدِها كَجُؤْجُؤِ سَفِينةٍ، أَو نَعامةٍ جاثِمةٍ،
أَو كَجُؤْجُؤِ طائرٍ في لُجّةِ بَحْرٍ. الجُؤْجُؤُ: الصَّدْرُ، وقيل:
عِظامُه، والجمع الجآجئُ، ومنه حديث سَطِيح:
حتى أَتَى عارِي الجآجِئِ والقَطَنْ
وفي حديث الحسن: خُلِقَ جُؤْجُؤُ آدَمَ، عليه السلام، من كَثِيب
ضَرِيَّةَ، وضرِيَّةُ: بئْرٌ بالحِجاز يُنْسَبُ اليها حِمَى ضَرِيَّة. وقيل سمي بضَرِيَّةَ بنْتِ ربيعة بن نِزارٍ. والجُؤْجُؤُ: الصدر، والجمع الجآجِئُ، وقيل الجَآجِئُ: مُجْتَمع رُؤُوس عظام الصَّدْر؛ وقيل: هي مواصِلُ العِظام في الصدر، يقال ذلك للإنسان وغيره مِنَ الحَيوان؛ ومنه قول بعض العرب: ما أَطْيَبَ جُواذِبَ الأَرُزّ بَجآجِئِ الإِوَزّ. وجُؤْجُؤُ السَّفينةِ والطائرِ: صَدْرُهما.
وتَجَأْجَأَ عن الأَمر: كَفَّ وانتهى. وتَجَأْجَأَ عنه: تأَخَّر،
وأَنشد: سأَنْزِعُ مِنكَ عِرْسَ أَبيك، إِنّي * رأَيتُك لا تَجَأْجَأُ عن حِماها
أَبو عمرو: الجَأْجاءُ: الهَزيمة.
قال: وتَجَأْجَأْتُ عنه، أَي هِبْتُه. وفلان لا يَتَجَأْجَأُ عن فلان،
أَي هوَ جَرِيءٌ عليه.
@ جبأ: جَبَأَ عنه يَجْبَأُ: ارْتَدَعَ. وجَبأتُ عن الأَمر: إِذا هِبْته
وارْتَدَعْت عنه. ورجل جُبَّاءٌ، يمدّ ويقصر(1)
(1 قوله «يمد ويقصر إلخ» عبارتان جمع المؤلف بينهما على عادته.) ، بضم الجيم، مهموز مقصور: جبان. قال مَفْرُوق بن عَمرو الشَّيْبانِي يَرْثِي إِخْوته قَيْساً والدَّعَّاءَ وبِشْراً القَتْلَى في غَزْوة بارِقٍ بِشَطِّ الفَيْض:
أَبْكِي على الدَعّاءِ في كلِّ شَتْوةٍ * ولَهْفِي علَى قيسٍ، زمَامِ الفَوارِسِ
فما أَنا، مِن رَيْبِ الزَّمانِ، بِجُبَّإٍ * ولا أَنا، مِن سَيْبِ الإِلهِ، بِيائِــــــسِ
وحكى سيبويه: جُبَّاء، بالمدّ، وفسره السيرافي أَنه في معنى جُبَّإٍ؛ قال سيبويه: وغَلب عليه الجمع بالواو والنون لأَن مؤَنثه مـما تدخله التاء.وجَبَأَتْ عَيْنِي عن الشيءِ: نَبَتْ عنه وكَرِهَتْه، فتأَخَّرْتُ عنه.
الأَصمعي: يقال للمرأَة، إِذا كانت كريهةَ المَنْظَرِ لا تُسْتَحْلى:
إِنَّ العينَ لَتَجْبَأُ عنها. وقال حميد بن ثَوْر الهِلالي:
<ص:43>
لَيْسَتْ، إِذا سَمِنَتْ، بَجابِئةٍ * عنها العُيونُ، كَريهةَ الـمَسِّ
( قوله «كريهة» ضبطت في التكملة بالنصب والجر ورمز لذلك على عادته بكلمة معاً.)
أَبو عمرو: الجُبَّاء من النساء، بوزن جُبّاع: التي إِذا نَظَرَتْ لاتَرُوعُ؛
الأَصمعي: هي التي إِذا نَظَرَت إِلى الرجال، انْخَزَلَت راجعة لِصغرِها؛ وقال ابن مقبل:
وطَفْلةٍ غَيْرِ جُبَّاءٍ، ولا نَصَفٍ، * مِن دَلِّ أَمثالِها بادٍ ومكتُومُ .
وبعده كما في التكملة:
عانقتها فانثنت طوع العناق كما * مالت بشاربها صهباء خرطوم
وكأَنه قال: ليست بصغيرة ولا كبيرة؛ وروى غيره جُبَّاعٍ، وهي القصيرة، وهو مذكور في موضعه، شبهها بسهم قصير يَرْمي به الصِّبيان يقال له الجُبَّاعُ.
وَجَبَأَ عليه الأَسْوَدُ من جُحْره يَجْبَأ جَبْأً وجُبُوءاً: طلَع وخرج، وكذلك الضَّبُعُ والضَّبُّ واليَرْبُوع، ولا يكون ذلك إِلا ان يُفْزِعَك. وجَبَأَ على القَوْم: طَلَعَ عليهم مُفاجأَةً. وأَجْبَأَ عليهم:
أَشْرَفَ. وفي حديث أسامة: فلما رَأَوْنا جَبَؤُوا مِنْ أَخبِيَتِهم أَي
خَرَجُوا منها. يقال: جَبَأَ عليهم يَجْبَأُ: إِذا خَرَجَ. وما جَبَأَ عن
شَتْمِي اي ما تأَخَّر ولا كَذَب. وَجَبَأْتُ عن الرَّجل جَبْأً وجُبُوءاً:
خَنَسْتُ عنه، وانشد:
وهَلْ أَنا الاَّ مِثْلُ سَيِّقةِ العِدا، * إِن اسْتَقْدَمَتْ نَحْرٌ، وإِنْ جَبَأَتْ عَقْرُ
ابن الأَعرابي: الإِجْباء: ان يُغَيِّبَ الرجلُ إِبلَه، عن الـمُصَدِّقِ. يُقالُ: جَبأَ عن الشيء: توارى عنه، وأَجْبَيْتُه إِذا وارَيْتَه.
وجَبَأَ الضَّبُّ في جُحْره إِذا اسْتَخْفَى.
والجَبْءُ: الكَمْأَة الحَمراء؛ وقال أَبو حنيفة: الجَبْأَة هَنَةٌ
بَيْضاءُ كأَنها كَمءٌ ولا يُنتفع بها، والجمع أَجْبؤٌ وجِبَأَةٌ مثال فَقْعٍ
وفِقَعةٍ؛ قال سيبويه: وليس ذلك بالقياس، يعني تكسير فَعْلٍ على
فِعَلةٍ؛ واما الجَبْأَةُ فاسم للجمع، كما ذهب اليه في كَمْء وكَمْأَةٍ لأَنّ
فَعْلاً ليس مـما يُكسر على فَعْلةٍ، لأَن فَعْلةً ليست من أَبْنِية
الجُموع. وتحقيرُه: جُبَيْئَةٌ على لفظه، ولا يُرَدّ إِلى واحِدِه ثم يُجمع بالأَلف والتاء لأَن أَسْماء الجُموع بمنزلة الآحاد؛ وأنشد أَبو زيد:
أَخْشَى رُكَيْباً ورُجَيلاً عاديا،
فلم يَرُدّ رَكْباً ولا رَجْلاً إِلى واحده، وبهذا قَوِيَ قولُ سيبويه
على قول أَبي الحسن لأَن هذا عند أَبي الحسن جَمْعٌ لا اسْمُ جَمْعٍ. وقال ابن الأَعرابي: الجَبْءُ: الكَمأَة السُّودُ، والسُّود خِيارُ الكَمأَةِ، وأَنشد:
إِنَّ أُحَيْحاً ماتَ مِن غَيْر مَرَضْ،
ووُجْدَ في مَرْمَضهِ حيثُ ارْتمَضْ
عَساقِلٌ وجِبــــــَأ، فيهــــــا قَضَضْ
فَجِبأ هنا يجوز أَن يكون جمع جَبْءٍ كَجِبَأَةٍ، وهو نادرٌ، ويجوز أَن يكون اراد جِبَأَةً، فحذف الهاء للضرورة، ويجوز أَن يكون اسماً للجمع؛ وحكى كراع في جمع جَبْءٍ جِباءً على مثال بِناءٍ، فإِن صحَّ ذلك، فإِنما جِبَأ اسم لجمع جَبْءٍ، وليس بجَمْع له لأَن فَعْلاً، بسكون العين، ليس مـما يجمع على فِعَلٍ، بفتح العين.
وأَجبَأَت الأَرض: اي كثرت جَبْأَتها، وفي الصحاح: اي كثرت كَمْأَتُها، وهي ارض مَجْبأَةٌ. قال الأَحمر:
<ص:44>
الجَبْأَةُ هي التي إِلى الحُمْرة، والكَمْأَةُ هي التي إِلى الغُبْرة والسَّواد؛ والفِقَعَةُ: البيض، وبنات أَوْبَرَ: الصِّغار. الأَصمعي: من الكَمْأَة الجِبأَةُ؛ قال أَبو زيد: هي الحُمر منها؛ واحدها جَبْءٌ، وثلاثة أَجْبُؤ. والجَبْءُ: نُقرة في الجبل يجتمع فيها الماء، عن أَبي العَمَيثل الأَعرابي؛ وفي التهذيب: الجَبْءُ حفرةٌ يَسْتَنْقِعُ فيها الماء.
والجَبْأَةُ مثل الجَبْهة: الفُرْزُوم، وهي خشبة الحَذّاء التي يَحْذو
عليها. قال الجعدي:
في مِرْفَقَيْه تقارُبٌ، وله * بِرْكةُ زَوْرٍ، كجبْأَةِ الخَزَمِ
والجَبْأَةُ: مَقَّطُّ شَراسِيفِ البَعير إِلى السُّرَّة والضَّرْع.
والإجباءُ: بيعُ الزَّرْع قبل أَن يَبْدُوَ صَلاَحُه، أَو يُدْرِك، تقول منه:
أَجْبَأْتُ الزرع، وجاء في الحديث، بلا همز: مَن أَجْبى فقد أَرْبَى،
وأَصله الهمز.
وامرأَة جَبْأَى: قائمةُ الثّد يَين.
ومُجْبأَة أُفضِيَ اليها فَخَبَطَت
قوله «ومجبأة إلخ» كذا في النسخ وأصل العبارة لابن سيده وهي غير محررة.
التهذيب: سمي الجَراد الجابئُ لطلوعه؛ يقال: جَبَأَ علينا فلان أَي
طلع، والجابئُ: الجراد، يهمز ولا يهمز. وجبأَ الجَرادُ: هَجَم على البلد؛ قال الهذلي:
صابُوا بِستّة أَبياتٍ وأَربعةٍ، * حتى كأَنَّ عليهم جابئاً لُبَدَا
وكلُّ طالِعٍ فَجْأَةً: جابِئٌ، وسنذكره في المعتل أَيضاً. ابن
بُزُرْج: جَأْبةُ البَطْن وجَبأَتُه: مَأْنَتُه. والجُبَّأُ: السهم الذي يُوضَعُ
أَسفله كالجوزةِ في موضع النَّصْلِ؛ والجُبَّأُ: طَرَفُ قَرْن الثَور، عن كراع؛ قال ابنْ سيده: ولا أَدري ما صِحَّتُها.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
لتحميل الكتاب
لســـان العرب ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط])

المسلمة
02-28-2012, 02:21 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]

أريج
05-26-2012, 08:48 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]

داليا
05-26-2012, 06:16 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]